كشفت تقارير صحفية عن حالة من الغموض والقلق داخل نادي ريال مدريد الإسباني، بسبب الإصابة التي تعرض لها النجم الفرنسي كيليان مبابي في ركبته اليسرى. ووفقًا لهذه التقارير، فإن طبيعة الإصابة شكلت تحديًا كبيرًا للأطباء داخل النادي، حيث لم يتمكنوا في البداية من تحديد حجم الإصابة بدقة أو الطريقة الأمثل لعلاجها، ما جعلها تبدو كلغز طبي يحتاج إلى متابعة دقيقة.
وكان النادي الملكي قد أصدر بيانًا رسميًا يوضح فيه الحالة الصحية لمبابي، بعدما أحاط الغموض بطبيعتها لفترة. وأكد البيان أن اللاعب يعاني من التواء في الركبة اليسرى، مشيرًا إلى أن الجهاز الطبي قرر اللجوء للعلاج التحفظي في الوقت الحالي، لتجنب الخضوع للجراحة في هذه المرحلة.
خطة علاجية تحفظية لتفادي الجراحة
قرر مبابي الالتزام بخطة علاجية تحفظية تعتمد على العلاج الطبيعي والتأهيل التدريجي، بهدف التعافي دون الحاجة إلى تدخل جراحي قد يبعده لفترة طويلة عن الملاعب. وقد سافر النجم الفرنسي إلى باريس يوم الاثنين الماضي لمتابعة هذه الخطة العلاجية، مع استمرار حالة القلق حول مدى جاهزيته للمشاركة في بطولة كأس العالم بأفضل حالاته البدنية، خاصة مع اقتراب المباريات المهمة للفريق والمنتخب.
تطورات إيجابية في إصابة الركبة
وذكرت صحيفة “سبورت” أن حالة الركبة لدى مبابي شهدت تحسنًا ملحوظًا خلال الأيام الأخيرة، وهو ما لاحظه اللاعب بنفسه أثناء التدريبات. هذا التحسن يُنذر بإمكانية مشاركة مبابي في مباراة إياب دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا ضد مانشستر سيتي الإنجليزي، المقرر إقامتها يوم الثلاثاء المقبل على ملعب الاتحاد.
وشاهد مبابي المباراة الأولى بين ريال مدريد ومانشستر سيتي على ملعب سانتياجو برنابيو من المدرجات برفقة ديفيد ألابا، وتفاعل بحرارة مع أهداف لاعب الوسط الأوروجوياني فيدي فالفيردي، ما أعاد بعض التفاؤل حول حالته البدنية. كما بدأ اللاعب يوم الاثنين الماضي بتمارين الجري مع أخصائي العلاج الطبيعي، ثم شوهد يوم الأربعاء وهو يقوم بالقفز الخفيف أثناء التدريب، ما يدل على تحسن واضح في حالته.
متابعة الإصابات وتأثيرها على المنتخب الفرنسي
يُتوقع أن يستمر مبابي في إنهاء الاختبارات والتدريبات الجماعية حتى يوم الثلاثاء المقبل، حيث من المحتمل أن يغيب عن مواجهة إلتشي على أرضه. وإذا استمر التحسن، فإنه سيكون جاهزًا لمواجهة مانشستر سيتي. وفي فرنسا، حظيت أخبار إصابة مبابي بمتابعة واسعة، خاصة أن المنتخب الفرنسي يستعد لخوض مباراتين وديتين في الولايات المتحدة الأمريكية نهاية مارس الجاري أمام البرازيل وكولومبيا.
ويحتاج المنتخب الفرنسي إلى مبابي ليس فقط على الصعيد الرياضي، بل أيضًا للتعامل مع الأمور التجارية والإعلانات المتعلقة بعقده مع العلامات التجارية. لذلك، إذا شارك مبابي مع ريال مدريد في دوري الأبطال ضد مانشستر سيتي، فسيتعين عليه السفر لاحقًا مع المنتخب لخوض المباراتين الوديتين دون أي مشاكل، وهو الأمر الذي يثير بعض القلق لدى إدارة النادي الملكي بشأن جاهزيته وتحمل ضغط المباريات المتتالية.